جميل بثينة. مجنون ليلى وجميل بثينة: قصص حب حقيقية أم مجرد خيال؟

ولكن كيف نصدق تلك الروايات وجميل نفسه يؤكد لنا في أشعاره أنه كان يقضى الليل كله بصحبة بثينة فامتنع جميل واعتذر بإهدار السلطان دمه إن وجدوه عندها، وأشار له إلى أبياتها
لامني فيكِ، يا بُثينةُ، صَحبي لا تلوموا، قد أقرحَ الحبُّ قلبي! حقيقة حب جميل وبثينة هناك الكثير من الأقاويل حول وجود بثينة وجميل حتى الصباح معاً، وقد شاهدهم بائع اللبن، وذهب لكي يُحذر زوجها، ولكن صديقة بثينة علمت بالأمر وذهب إليها مسرعة، واستطاعوا تخبئة جميل، ونامت صديقتها بجوارها، وعندما جاؤوا لكي يكتشفوا خيانة بثنية لزوجها، وجدوا صديقتها فذهبوا والخجل يملأهم ومن أخباره، فيما تقصّاه: «بين نظيرين» والنظيران هنا هما جميل وعمر بن أبى ربيعة

اخترت لك: قصة جميل وبثينة

كان مذهب طه حسين حيال تلك القصص وهؤلاء الشخوص، يفيد بأن الشعر العذري صدر طبيعياً عن قوم كانوا يشعرون ويتألمون، وهذه القصص وضعت في ما بعد.

قصة غرام جميل وبثينة
ويأخذ النور يخبو، ثم ينطفئ السراج، وتودع بثينة الحياة بعيدة عن جميل الذي وهبته حبها وإخلاصها، بعيدة عن أرض عذرة ووادي القرى ووادي بغيض حيث خط طفل الحب أول سطر في كتاب حبهما الخالد
أجمل ما كتب جميل بثينة
يقول جميل معبرآ عن هذه القدرية المحتومة: لقد لامني فيها أخ ذو قرابة حبيب إليه في ملامته رشدي فقال: أفق، حتى متى أنت هائم ببثينة فيها لا تعيد ولا تبدي؟ فقلت له: فيها قضى الله ما ترى علي، وهل فيما قضى الله من رد؟ فإن يك رشدا حبها أو غواية فقد جئته، ما كان مني على عمد لقد لج ميثاق من الله بيننا وليس لمن لم يوف لله من عهد إنه لم يعد يملك من أمر نفسه شيئا، لقد قضى الله عليه هذا الحب، ولا راد لقضائه، إنه قدر مقدور لا يملك له دفعا ولا ردا
قصة غرام جميل وبثينة
ويعدُّ جميل بن معمر والسبب راجع إلى قصة حبِّه لفتاة عربية اسمها بثينة وهُيامه بها وهي بنت حيان بن ثعلبة العذرية، وهي من قبيلة عذرة أيضًا، هام بها جميل فهام على وجهه فقد خطبها من أبيها فرفض أبوها تزويجه إياها وزوجها رجلًا آخر، فعشقها جميل وجُنَّ بها جنونًا فكتب لها أرق الكلمات وأبدع فيها أروع القصائد، فكان شاعرًا غزيلًا يلجأ إلى الفخر تارة وإلى الغزل والنسيب تارات، وهو القائل في حبٍّ بثينة بعد أن امتنع أهلها عن تزويجِهِ بثينة: ولو أنَّ ألفًا دون بثنَةَ كلُّهم غَيارى وكلٌّ حاربٌ مزمعٌ قَتْلِي لحاولتُها إمَّا نهارًا مجاهرًا وإمَّا سُرى ليلٍ ولو قُطِّعتْ رِجْلِي وفي أواخرِ حياتِه سافر جميل بن معمر إلى مصر وأقبل على واليها الأموي وهو عبد العزيز بن مروان، فأحسن عبد العزيز معاملته وأكرم نزله، وما لبث جميل في مصر قليلًا حتَّى مات فيها، ولمَّا وصل موته إلى حبيبته بثينة أنشدت وقال فيه: وإنَّ سُلوِّي عن جميلٍ لِسَـاعةٌ منَ الدَّهرِ ما حانَتْ ولا حانَ حينُها سواءٌ علينَا يا جميلُ بـُن مَعْمَرٍ إذا مُتَّ، بأساءُ الحياةِ ولينُها فمات جميل وتركَ وراءَه شعرًا يُكتب بماء الذهب، ويُعلَّق على جدران القلوب، ويتداوله العشَّاق جيلًا وراء جيل
وظل جميل يتردد على ديار بثينة، فما كان من أهلها إلا أن شَكَوْه إلى والي المدينة مروان بن الحكم الذي أهدر دمه، فخرج جميل من البلاد يتنقل بين الشام واليمن إلى أن وصل إلى مصر فتقدم عمر حتى وقف على الأبيات وتأنّس حتى كلِّم، فقال: يا جارية أنا عمر بن أبى ربيعة فأعلمى بثينة مكانى، فخرجت إليه بثينة فى مباذلها وهى تقول: والله يا عمر لا أكون من نسائك اللائى يزعمن أن قتلهن الوجد بك، فانكسر عمر، ونظر فإذا امرأة أدماء طوالة
وكأنما يئس جميل من هذه المطاردة التي لا تنتهي، والتي أصبح الأمل فيها ضعيفا، والفرصة ضيقة فاضجعت وأخذها النوم، ولما استوثق جميل من ذلك، نهض إلى راحلته ومضى

شرح قصيدة جميل بثينة

وهذا كله لم يغير من الأمر شيئا، ولم يفلح في إطفاء الجذوة المتقدة في قلبي العاشقين.

26
أجمل ما كتب جميل بثينة
إذن، لم يمت عنه أبوه وهو طفل، إنما مات عنه وهو رجل في عنفوان قوته، سما به المجد حتى اتصل بقصور الخلفاء
جميل بثينة.. جميل بن معمر (19)
كان إنكار طه حسين قائماً على أسباب فنية أكثر منها تاريخية أو اجتماعية، فاتخذ شعره وسيلة لإنكار تلك القصص والحكايات، التي نسجها الرواة حول قيس بن ذريح وشعره
أجمل ما قال جميل بثينة في الغزل
وذكر أن الرواة بالغوا في إنكار وجود قيس، حتى زعموا أن بني عامر أغلظ أكباداً من أن يعبث بهم الحب إلى هذا الحد، إنما ذلك شأن اليمانية الضعيفة قلوبهم
وأعاد أهلها شكواهم إلى السلطان، فطلبه طلبا شديداً فازداد هيامًا بها، وكأن يأتيها سرًّا ومنزلها فتناقل الناس أخبارهما
لكن الأرجح، بحسب الرواة، أنه من بني عذرة ومن أشهر شعراء الغزل «العذريين» ليس نسبة لبني عذرة، وإنما لأنه التمس الحب في السماء، كعادة الشعراء العذريين، الذين يرتبط كل منهم بمحبوبة واحدة طوال حياته إذا كان إنكار هؤلاء الشعراء قد أخل بالمجد الأدبي العربي، فإن طه حسين لم ينكرهم هباءً

مجنون ليلى وجميل بثينة: قصص حب حقيقية أم مجرد خيال؟

ولم يعلم أحد مدى صحة هذا الحكايات، ولكن في النهاية سمع جميل أن الخليفة أهدر دمه، فذهب إلى اليمن ومكث فيها فترة من الوقت، وألتقى هناك ببثينة أكثر من مرة، ثم أصابه اليأس، وكان يكتب شعر الغزل العفيف لها، ثم رحل بعد ذلك جميل إلى مصر، وذهب لعبد العزيز بن مروان، ووجد اهتمام وكرم كبير منه، وأمر بتوفير بيت له للإقامة به، وبالفعل جلس به لفترة بسيطة، وكان يبكي لفراق محبوبته، وقلبه مكسور، وبعدها بوقت قصير توفى، وتم دفنه في مصر، وعندما علمت بثينة بهذا الخبر كتبت شعر الرثاء له، وندمت على زواجها من شخص أخر غيره.

4
أجمل ما قال جميل بثينة في الغزل
فغضب جميل وأراد أن يكذب هذا الزعم، ولو على حساب فضيحة محبوبته والطعن في حبه المثالي العذري
أجمل ما كتب جميل بثينة
كان فصيحًا مقدمًا جامعًا للشعر والرواية
اخترت لك: قصة جميل وبثينة
فمنهم من يدعي أنه عربي حميري، ومنهم من يزعم أنه من سلالة الفرس، الذين جاؤوا اليمن مع سيف بن ذي يزن ليردوا عنها غارة الحبشة، ومنهم من حاول التوفيق بين الروايتين، فيزعم أنه عربي، لكن أباه مات عنه طفلاً، فتزوجت أمه رجلاً من سلالة هؤلاء الفرس، الذين كانوا يسمون «الأبناء» وشب الطفل في منزل هذا الفارسي، وكانت حول الغلام خصومة رفعت إلى المحاكم فقضي للعربي على الفارسي