حاطب بن أبي بلتعة. ثعلبة بن حاطب

أثره في الآخرين: قال حاطب للمقوقس - لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليه: إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى فأخذه الله نكال الأخرة والأولى فانتقم الله به ثم انتقم منه فاعتبر بغيرك ولا يعتبر بك قال هات قلت إن لك دينا لن تدعه إلا لما هو خير منه وهو الإسلام الكافي بعد ما سواه إن هذا النبي دعا الناس إلى الله فكان اشدهم عليه قريش وأعداهم له اليهود وأقربهم منه النصارى ولعمري ما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل وكل من أدرك نبيا فهو من أمته فالحق عليهم أن يطيعوه فأنت ممن أدركت هذا النبي ولسنا ننهاك عن دين المسيح ولكنا نأمرك به ثم ناوله كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأه قال خيرا قد نظرت في هذا فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ولا ينهى عن مرغوب فيه ولم أجده بالساحر الضال ولا الكاهن الكاذب ووجدت معه آلة النبوة ثم جعل الكتاب في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى خازنه وكتب جوابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد علمت أن نبيا قد بقي وقد أكرمت رسولك وأهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جاريتين وبغلة تسمى الدلدل فقبل النبي صلى الله عليه وسلم هديته واصطفى الجارية الواحدة واسمها مارية القبطية لنفسه فولدت منه إبراهيم إن المبرر الذي ذكره حاطب قد لا يقبله الكثيرون، بل إن رضي الله عنه وكلنا يعلم ورعه وفطنته وعدله لم يقبله، ورأى أن يُقتَل بهذا الجُرم، فكيف يسوغ أن يحاول حماية أهله على حساب جيش كامل، ثم كيف يعصي أمرًا مباشرًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟! » إن العدل شيءٌ، والرحمة شيء آخر! ، وهذا مستفاد مما فعله عليّ وأصحابه -رضي الله عنهم- مع المرأة التي حملت الرسالة للمشركين
ظَعِينَةً المرأة التي تكون في الهودج، والهودج مَحْمَل له قُبّة يوضع على الجمل لتركب فيه النساء وهذا العمل في الظاهر مخالفٌ لمقتضى الإيمان بالله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، ونصرةِ الإسلام والمسلمين، لذا فقد عدّه الصحابة -رضي الله عنهم- من النفاق، وطلب عمر -رضي الله عنه- من النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أن يأذن له بقتله

قصة حاطب بن أبي بلتعة في فتح مكة

.

21
ثعلبة بن حاطب
اطَّلعنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمورٍ عجاب، قلَّ أن يجود الزمان بمثلها! ويروي المؤرخون عن صفات وشكل حاطب أنه كان حسن الجسم أي متناسق الجسم ليس بالسمين ولا بالرفيع، وكان يميل إلى القصر وبه حدب ويتميز بأصابع غليظة، كان حاطب من الرماة في الغزوات والفتوحات الإسلامية، توفى حاطب بن أبي بلتعة عام 30 من الهجرة عن 65 عامًا وقد صلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه وترك ثروة تقدر بأربعمائة دينار ودار تركهم إرثًا لبنيه رحمه الله
حاطب بن أبي بلتعة
قَالَ: وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ سَلَّامٍ أَنَّ حَاطِبًا كَتَبَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ نَفَرَ، فَإِمَّا إِلَيْكُمْ، وَإِمَّا إِلَى غَيْرِكُمْ، فَعَلَيْكُمُ الْحَذَرَ
قصة حاطب بن أبي بلتعة
كما شهد حاطب ، وكان رسول النبي محمد إلى عظيم ، سنة 6 هـ الذي بعث معه وأختها هدية للنبي محمد
، وهذا مستفاد من قول علي -رضي الله عنه- للمرأة المشركة: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ حاله في الجاهلية: قال المرزباني في معجم الشعراء: كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ: عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ إسلامه: كان إسلامه رضي الله عنه قديماً ولعل صلته بالزبير بن العوام الذي أسلم قديماً جعلت حاطباً يقتفي أثره

سير أعلام النبلاء/حاطب بن أبي بلتعة

وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظيم الأسكندرية بمصر أيضًا، فأكرمه.

6
من هو حاطب بن أبي بلتعة
وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يُقتل، وهو ظاهر مذهب أحمد
مسألة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه
حكمته وعلمه: عن حاطب بن أبي بلتعة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلني في منزله وأقمت عنده ليالي ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال إني سأكلمك بكلام أحب أن تفهمه مني قال قلت هلم قال أخبرني عن صاحبك أليس هو نبيا قلت بلى هو رسول الله قال فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها فقلت له فعيسى ابن مريم أتشهد أنه رسول الله فما له حيث أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا قال أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم جاء من عند حكيم هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد وأرسل معك من يبلغك إلى مأمنك قال فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرى وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهم بن حذيفة العدوي وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري وأرسل يثياب مع طرف من طرفهم
قصة حاطب بن أبي بلتعة في فتح مكة
فكان رضي الله عنه مبعوث الدولة الإسلامية الدائم إلى مصر